الشيخ مهدي الفتلاوي

28

علامات المهدي المنتظر ( ع ) في خطب الإمام علي ( ع ) ورسائله وأحاديثه

السّبعين فيها بلاء - قالها ثلاثا - فقلت : فهل بعد البلاء رخاء ؟ فلم يجبني وأغمي عليه فبكت أم كلثوم فأفاق فقال : يا أم كلثوم لا تؤذيني فإنّك لو قد ترين ما أرى لم تبكي ، إنّ الملائكة في السّموات السبع بعضهم خلف بعض والنبيّون خلفهم ، وهذا محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم آخذ بيدي يقول : انطلق يا عليّ فما أمامك خير لك ممّا أنت فيه ، فقلت بأبي أنت وأمي قلت إلى السّبعين بلاء فهل بعد السّبعين رخاء ؟ قال : نعم يا عمرو إنّ بعد البلاء رخاء يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ « 1 » . 20 - عن أبي حمزة الثمالي قال : قلت لأبي جعفر عليه السّلام إن عليا عليه السّلام كان يقول : ( إلى السّبعين بلاء ، وكان يقول : بعد البلاء رخاء ، وقد مضت السبعون ولم نر رخاء ، فقال أبو جعفر عليه السّلام : يا ثابت إنّ الله تعالى كان قد وقّت هذا الأمر في السّبعين فلمّا قتل الحسين اشتدّ غضب الله على أهل الأرض فأخّره إلى أربعين ومائة سنة ، فحدّثناكم فأذعتم الحديث وكشفتم قناع السّرّ فأخّره الله ولم يجعل له بعد ذلك وقتا عندنا يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ « 2 » . قال أبو حمزة : وقلت : ذلك لأبي عبد الله فقال : قد كان ذلك ) . 21 - عن الأصبغ بن نباتة قال : لمّا جلس علي عليه السّلام في الخلافة وبايعه الناس خرج إلى المسجد متعمما بعمامة رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، لا بسا بردة رسول الله ، متنعلا نعل رسول الله ، متقلّدا سيف رسول الله ،

--> ( 1 ) الرعد 39 . 20 - الغيبة للطوسي 263 ، بحار الأنوار 4 / 114 / 39 وكذلك 4 / 120 / 61 . ( 2 ) الرعد 39 . 21 - بحار الأنوار 10 / 117 / 1 .